الشيخ محمد باقر الإيرواني

187

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

واما استثناء الحوالة على المفلس فللصحيحة نفسها . 5 - واما جواز اشتراط خيار الفسخ للثلاثة فلان الحوالة وان كانت لازمة الا ان لزومها ليس حكميا بل حقي ، ومعه فيمكن التمسك بعموم قوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 1 » . 6 - واما براءة ذمة المحيل بمجرد تحقق الحوالة ولو مع عدم ابراء المحال فللصحيحة المتقدمة . وقد يقال بالتوقف على ابراء المحال لصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : « الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال : برئت مما لي عليك ، فقال : إذا أبرأه فليس له ان يرجع عليه ، وان لم يبرئه فله ان يرجع على الذي احاله » « 2 » . والجواب : ان الصحيحة المذكورة معارضة بالصحيحة السابقة الدالة على تحقق البراءة بالحوالة الا مع اتضاح كونها حوالة على مفلس ، ولصراحة الثانية فيما تدل عليه يلزم حمل الأولى على بعض المحامل - تطبيقا لقاعدة متى ما اجتمع النص والظاهر تصرف في الثاني بقرينة الأول - من قبيل ان يقال : ان المقصود من الابراء هو قبول الحوالة دون الابراء نفسه ، فيراد بقوله عليه السّلام : « إذا أبرأه فليس . . . » : إذا قبل المحال الحوالة فليس له الرجوع على المحيل . 7 - واما انه بعد تحقق الحوالة تشتغل ذمة المحال عليه للمحال وتبرأ من اشتغالها للمحيل فلانه بعد اشتغالها للمحال - الذي هو لازم براءة ذمة المحيل من دين المحال - يلزم براءتها من الاشتغال للمحيل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 158 الباب 11 من أحكام الضمان الحديث 2 .